Thursday, 17 May 2018

الاولترس و العنف في تونس

ظاهرة العنف في الملاعب الرياضية ظاهرة إجتماعية معقدة تدخل فيها عدة متغيرات . هذه الظاهرة ليست حديثة في المجال الرياضي وإنما هي ظاهرة قديمة قدم الرياضة . لكن الجديد هو تعدد مظاهر العنف وأشكاله داخل الملاعب.فالعنف هو كل سلوك يؤدي إلى إلحاق الضرر و الأذى بالآخرين هناك عنف لفظي يأخذ عدة صور منها الإساءة اللفظية (التهديد، السب والشتم، الصراخ، ...) وعنف مادي يؤدي إلى خسائر مادية كحرق السيارات مثلا . أو الضرب أو القتل أو أي إساءة تعتبر مخالفة للعرف والتقاليد والأنظمة.مما يؤدي إلى ضعف العلاقات الإجتماعية وهشاشتها . تعرف ملاعب كرة القدم بصفة خاصة. –لأنها اللعبة الأكثر الشعبية -أشكالا مختلفة من العنف:

 01/العنف الذي يمارسه المناصرين فيما بينهم :بمعنى مناصري فريق(أ) ومناصري فريق (ب) يتحولون من مشجعين إلى أعداء يتبادلون السب والشتم والضرب والكسر.يحدث هذا وسط الملعب وقد يمتد إلى خارجه ليشمل الشوارع والسكنات و السيارات وحتى الأشخاص .مما ينتج عنه فوضى عارمة تؤدي إلى سقوط جرحى وقتلى .وخسائر مادية .

 02/ العنف المتبادل بين اللاعبين أثناء المباراة : عندما تكون مباراة حاسمة ومصيرية للفريقين يلجأ بعض اللاعبين إلى استخدام العنف والخشونة في اللعب كما أن للحكم دور مهم وفعال في رفع أو خفض درجة العنف ،لأنه يعمل على تطبيق قوانين اللعبة بصرامة وموضوعية .ولا ينبغي له أن ينحاز إلى أي فريق.

 03//عنف المشجعين ضد فريقهم : إن التصريحات التي يدلي بها مسيرو الفريق أو اللاعبين قبل المباراة قد تدفع الأنصار إلى اللجوء للعنف .كأن يتوعد المدرب أو بعض اللاعبين جمهورهم بالفوز لكن أثناء المباراة يظهر الأداء السيء وبالتالي الخسارة مما يدفع المشجعين إلى السب والشتم والرشق بالحجارة والزجاجات والقارورات.وغيرها من التصرفات الطائشة . لكن:ماهي أسباب ودوافع ظاهرة العنف في الملاعب – خاصة ملاعب كرة القدم – ؟وماهي الآثار الناتجة عن هذا العنف؟ .وماهي الحلول المناسبة لتخفيف من حدة عنف الملاعب ؟ تعتبر كرة القدم الأكثر الشعبية بين أفراد المجتمع و بالخصوص فئة الشباب .فالذين يمارسون الرياضة هم شباب ؛والمشجعين شباب .هذا إن دل على شيء إنما يدل على صفات إجتماعية و شخصية تتميز بها مرحلة الشباب مثل حب الظهور الشجاعة ،القوة ، الحماسة ، البحث عن الاستقلالية . الرجولة وغيرها من الصفات التي لها دور في توجيه سلوكات الفرد وتصرفاته وتحدد اتجاهه.وما العنف إلا وسيلة لتحقيق حاجيات ورغبات نفسية واجتماعية للشخص.وللتقليد دور في انتشار العنف وقد أوضح علماء نظرية التعلم الاجتماعي أن العنف والعدوان ظاهرة مكتسبة عن طريق الملاحظة والمحاكاة يتعلمها الأفراد كما يتعلمون أي نوع من أنواع السلوك الأخرى. كذلك العصبية والجهوية والقبلية كلها عوامل ناتجة عن التنشئة الإجتماعية والتربية.تدفع بعض الشباب إلى مناصرة فريق ما بحماسة شديدة ومفرطة. إذن من جملة الأسباب الدافعة والمغذية لظاهرة العنف في الملاعب نوجزها في مايلي : 1/ انتشار ظاهرة العنف في المجتمع بصفة عامة .حيث نجد العنف في الوسط العائلي والمدرسي ومن خلالهما يكتسب الفرد تنشئته الإجتماعية .وثقافته واخلاقة وتعاليمه. 2/عدم وعي الشباب بأهمية الرياضة .كونها لعبة فيها الرابح والخاسر . 3/ غياب أو ضعف الأمن داخل المنشئات الرياضية.وكذلك بناء الملعب . 4/التعبئة أو الشحن الإعلامي السلبي للجماهير. 5/التعصب والانجراف العاطفي والحماس الزائد. 6/تصريحات التحدي والوعود من قبل الإداريين.والطاقم الفني أو المدربين أو حتى اللاعبين بكسب نقاط المباراة . 7/استفزاز المشجعين من قبل بعض اللاعبين. 8/ميل بعض الأفراد الى العنف عندما يكونوا في جماعات. 9/سوء إدارة أو تحكيم المباراة. 10/ قلة الإمكانيات المادية التي يعاني منها اللاعب .مما ينعكس على مردوده الرياضي يضعف أداءه. 11/قلة الوسائل الأمنية داخل الملعب مثل : كاميرات المراقبة والتفتيش . الآثار الناجمة عن ممارسة العنف في الملاعب الرياضية : إن وجود العنف في الملاعب – خاصة ملاعب كرة القدم- يؤدي إلى نتائج وخيمة سواء بالنسبة للفرد والمجتمع ككل نوضحها كالأتي . - استخدام السيارات بشكل غير حضاري وإطلاق الأصوات المزعجة، والكلام البذيء والفاحش المخل بالحياء . وتعطيل السير، وهو ما ينتج عنه الإخلال بالأمن وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة.

 - قد يتعرض بعض الأفراد إلى إصابات خطيرة تؤدي إلى الإعاقة أو الموت . - إتلاف المنشآت الرياضية. -ظهور التفرقة بين أبناء شباب الوطن الواحد بسبب مفاهيم المرتبطة بالجهوية والعصبية . -غياب روح التسامح والقيم السامية. - حرمان بعض فئات المجتمع من التمتع بمشاهدة كرة القدم .فالشيوخ والنساء والمتدينين منهم من يريد حضور المقابلات للتشجيع والاستمتاع غير أنهم يمتنعون خوفا من أحداث الشغب والعنف اللفظي . - معاناة السكان أو ما يطلق عليهم بجيران الملعب فمنهم من يجبر على مغادرة بيته يوم إقامة المباراة محلية في هذا الملعب مثل مباراة شباب بلوزداد ومولودية الجزائر، لأنه لا يستطيع البقاء في المنزل لسماع وابل من السب والشتم والألفاظ القبيحة المنبعثة من حناجر الأنصار أثناء المقابلة أو بعدها، أمام أبنائه أو عائلته .كما أنه لا يستطيع البقاء مكتوف الأيدي دون أن يفعل شيئا قد يكون خطيرا مثلما حدث في إحدى المباريات الشباب والمولودية عندما رمى سكان العمارات بكل ما يملكون من أدوات كهرومنزلية ثقيلة على الأنصار العميد الذين رددوا هتافات قبيحة في نهاية المباراة، وهو ما أدى بإصابات خطيرة للبعض، لذا فإن السكان قد يضطرون لمغادرة منازلهم يوم المباريات الساخنة والمثيرة. ويكفي ان نرى أرقام أحداث العنف في تزايد داخل وخارج الملاعب وندرك ان ما يحدث من شغب أو عنف في الحقيقة يعد مؤشر خطير على امن واستقرار الرياضة وتطورها ، لذا نرى ان الجميع من دون استثناء مطالب بالعمل لتقليص هذه الظاهرة سواء كانت مؤسسات حكومية أو جمعيات، أو أفراد . الحلول المقترحة لتقليص ظاهرة العنف في الملاعب 



كل العالم سمع بمقتل الشهيد التونسي الشاب عمر العبيدي بعد مطاردة الأمن التونسي له من ملعب رادس إلى أن وصل به الأمر لأمره بتعلم السباحة في واد غارق. غرق عمر العبيدي وغرقت معه كل مكونات القضية رغم وجود أدلة دامغة من حارس الملعب تؤكد ملاحقة الأمن لعمر العبيدي وأمره بالنزول للواد للسباحة.

 هذا الحارس غير أقواله وكانت له فيديو كان قد حذفها عند مواجهته بنطق شهادة حق. هذا الحارس يقبض شهريا ملاليم من الدولة ويعيش فقرا مدقعا.. ليس هذا المشكل بالذات لكن هذه لمحة بسيطة لمواطن بسيط بصدد صنع دكتاتور بوليسي عن طريق كتم صوت الحق. هل هو الخوف؟ هل قبض الرشوة؟ هل هو هكذا دائما حتى في محيطه؟ أسئلة عديدة تدور بذهني لم أفهم منها ما المغزى لإنسان فقير وبسيط يحرم بسيطا مثله من حقه الاجتماعي والقضائي ضد فئة بوليسية ضالة قتلت روحا بشرية بكل استهتار! نعم، في تونس هناك ذمم تشترى وتباع وهي من الطبقة الفقيرة، ليست الطبقة العليا من تبيع ذممها، الطبقة العليا هي من تشتري هذه الذمم وهكذا يتم صنع الدكتاتور وقانون الظلم في بلد له حضارة 3000 سنة من التاريخ. الله يرحم عمر العبيدي شهيد النادي الإفريقي التونسي وليعلم الجميع أن حقه لن يطمس ولا عزاء لحارس ملعب رادس.

 " عمر العبيدي الآن عند ربه لكن الخوف كل الخوف أن يصبح عمر العبيدي فكر وتوجه شعبي ضد البوليس وهنا سيحدث ما لا يحمد عقباه وسنصبح في حرب أهلية في كل مقابلة كرة نظرا لحقد الجماهير " نعود فقط لتوضيح قضية مقتل الشهيد عمر العبيدي، شاب تونسي تنقل لملعب رادس لمشاهدة مباراة فريقه النادي الإفريقي ضد فريق تونسي آخر، بين الشوطين صارت مناوشات بين مجموعات الألتراس التابعة 

للنادي الإفريقي وبين البوليس التونسي وانتهت بملأ مدارج ملعب رادس بالغاز وهرب كل من على مدارح رادس مختنقا بالغاز. في تلك الأثناء كان عمر العبيدي واقفا بعيدا يتأمل ما يحدث إلى أن أتى بوليس أمره بالخروج عنوة وباستعمال وسيلة القمع الأساسية بتونس وهي "الماتراك". خرج عمر العبيدي يركض هربا لكن ما راعه ألا وهي ملاحقة البوليس التونسي له كيلومتران بعد ملعب رادس إلى أن وصل أمام واد غارق، وقف يسترجع أنفاسه ووقف ورائه البعض من البوليس ينتظرون التهام فريستهم بعد علمهم أن التعب أنهكه ولن يصل به الحد للمواصلة.

 لحظات قبل الوفاة، لحظات يترجى فيهم عمر العبيدي البوليس تركه لحال سبيله لكنهم أمروه بالنزول للواد. أعلمهم أنه لا يعرف السباحة فأمروه بالنزول غصبا. ونزل عمر عنوة، نعم نول شاب 19 سنة إلى الواد هربا من قمع البوليس وضربه له. شاب في مقتبل العمر خاف أن يتم اقتياده لمركز الشرطة وتعنيفه فتم اقتياده لدنيا أخرى وترك ورائه عائلة بسيطة تبكي يوميا بحرقة على وفاة شهيد تونسي تفاعل معه العالم بأسره عن طريق حملة إعلامية سمّيت #تعلم_عوم.

 وإن سألوك عن بلاد المسلمين فقل لهم قد مات عمر. نعم، مات عمر وأؤكد أنه لن يكون الأخير في دولة تدعّم الدكتاتورية تحت غطاء الأمن. لن أجمع وأقول أن كل الأمن التونسي فاسد ودكتاتور، لكن من قتلوا عمر فاسدون وقمعيون ويعلمون جيدا أن الموضوع سيقفل ضد مجهول لأنهم القانون وليسم في دولة القانون. اخلد بذاكرتي أحيانا للتفكير إن تمت هذه القضية في بلد آخر، هل سيكون مصير عمر العبيدي هو نفسه؟ لا أظن بصراحة. عمر العبيدي الآن عند ربه لكن الخوف كل الخوف أن يصبح عمر العبيدي فكر وتوجه شعبي ضد البوليس وهنا سيحدث ما لا يحمد عقباه وسنصبح في حرب أهلية في كل مقابلة كرة نظرا لحقد الجماهير بصفة عامة الآن على البوليس التونسي، نعم هذا وارد ولذا وجب فتح التحقيق وإعلام الشعب بأن المتورط قد قبض عليه، على الأقل يرتاح الشعب وخاصة أمه وأباه ومحيطه. 

أتمنى ذلك ولو أني في قرارة نفسي، الدولة التي تسترت على اغتيال الشهيد شكري بلعيد والشهيد الحاج الإبراهيمي لن تتحرك من أجل شاب في مقتبل العمر.

العنف في الملاعب



١.١ الأسباب ١.٢ الحلول ١.٣ النظرة الصحيحة للرياضة العنف في الملاعب تظهر ظاهرة العنف في العديدِ من الملاعبِ بعد كلّ مباراة رياضيَّة بين مؤيّدي الفرق الرياضيِّة المختلفة، ويأخذ فيها العنف مظاهرَ متعددة، من اعتداء بالضرب وتحطيم للمركبات، وغير ذلك، ولهذه الظاهرة أسباب متعددة. ويمكن الإسهام في علاج هذه الظاهرة، وسنتحدثُ في هذا المقال عن أسباب هذه الظاهرة، وحلولها. الأسباب هناك عدة أسباب لظاهرة العنف في الملاعب، منها: التعصّبُ الرياضي، وعدم التحلي بالروح الرياضيَّة العالية، حيث يتعصب كل فريق لفريقه وعلى أيِّ ظرف وحال كان أداؤه. الجهل وعدم الوعي بطبيعة العلاقات الإنسانيَّة والتنافسات بين الفرق، فالعلاقات بين النَّاس يجب أن تكون على أساس الودِّ والتسامح والاحترام، والتنافسات بين الفرق الرياضيَّة يجب أن تعكس مظهراً حضارياً للتنافس النظيف والشريف. فقدان ثقافة الودِّ والتسامح، واستبدالها بثقافة العداء والتباغض والحسد. الأنانيَّة المفرطة، ورغبة كل فريق بالاستئثار بمراتب الفوز وعلى أيِّ وضع كان. نزعة التعصب القبلي، فيتعصب مؤيدو الفرق لفرقهم لانتمائهم لنفس الدولة مثلاً.

شهدت ملاعبنا في الآونة الأخيرة منعرجا خطيرا إذ تصاعد العنف اللفظي والبدني والرمزي، وكثرت الإصابات الخطيرة في صفوف اللاعبين وتوترت العلاقات بين مختلف الأطراف مما مثّل لحظة حاسمة دقت نواقيس الخطر وطرحت ملف الرياضة بتونس عامة وملف كرة القدم بصورة خاصة للنقاش والتحليل بعد ما فرضت هذه الأحداث المتتالية والمتصاعدة سؤالا حارقا: إلى أين تتجه الرياضة في تونس؟ من نافلة القول التذكير بمبادئ الرياضة السامية وقيمها النبيلة والتضحية من أجل إنسان كامل ومجتمعات فاضلة وإنسانية مثالية فالرياضة أخلاق أو لا تكون. إلا أن تحقق هذا الشعار النبيل يشترط أرضية سليمة ومناخا نظيفا ووسائل مناسبة للأهداف وهي أمور قلما تجتمع في مكان واحد ولحظة واحدة غير انه بالإمكان توفيرها. فالمتأمل فيما يحدث في المشهد الرياضي عالميا ولا سيما في الدول المتقدمة يلحظ بسهولة تلوث المناخ الرياضي بالرشوة والفساد والتلاعب بالنتائج والفتن الخ... فلم يسلم بلد من هذه التجاوزات فعرفت فرنسا فضائح عديدة وشهدت ملاعبها اشتباكات بين الجمهور واحتجاجات على الحكام مثلما عرفت ايطاليا فضائح من الوزن الثقيل تسببت فيها عصابات الجريمة المنظمة أساءت لقيم الرياضة ومختلف المواثيق الأخلاقية وهاهي تونس في السنوات الأخيرة باتت تعرف هي الأخرى منعرجا خطيرا استوجب التحليل وتقديم الحلول الملائمة لإنقاذ رياضتنا مما بدأت تنزلق إليه وتنذر به من جليل المصائب. بالطبع إن الرياضة متأثرة بالتحولات الاجتماعية والعالمية، إذ لا يخفى ما عرفته تونس من تغيرات اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية منخرطة في الرأسمالية العالمية ومتأثرة بها إيجابا وسلبا. فدخلت بذلك الرياضة عالم الاحتراف وهدفت إلى تطوير المردودية الرياضية كمًّا وكيفًا وحققت بلادنا نتائج مرموقة محليا وإقليميا وعالميا فتحسن أداء الرياضيين محليا وتموقعت تونس إقليميا وأصبحت تحثّ الخطى نحو التألق والتموقع عالميا . إلا أنه وبالرغم من هذا التطور عرفت الرياضة ظواهر خطيرة باتت تستشري وتهدد اللحمة الوطنية التي ضحت الأجيال المتعاقبة وسياسات الدولة منذ الاستقلال من أجل تمتينها وترسيخها فعرفت رياضتنا أزمة التحكيم وأزمة الرشوة والجهوية وانحياز بعض مواقع التأثير في هياكل سلطة الإشراف الرياضي والإعلام لفريق دون آخر ولمسؤول دون آخر وأصبحت الأجواء ملوثة والمقابلات متوترة توترا عاليا كأننا في أجواء حروب جهوية أو أحياء أو دول ما دام بعضهم يصف ناديه "بدولة" ! وإن تفسير مثل هذا التوتر يعود إلى عدة عوامل منها دخول الرياضة التونسية عالم الاحتراف المادي والمالي دون أن يصحبه استعداد نفسي وثقافي وتأطير فكري ومدني وخاصة الإطار المسير ورؤساء الجمعيات إذ سمعنا ارتفاع ميزانيات بعض الجمعيات المحترفة لتبلغ 10 مليارات دون أن نسمع في المقابل عناية بتأطير اللاعبين والجمهور عبر المحاضرات وحملات التوعية الإعلامية والتربوية حول القيم الرياضية النبيلة واحترام المنافس أو الرياضة والقيم الوطنية والأخلاقية الخ... وعليه أعتقد أن الدعوة إلى مراجعة السياسة الرياضية الحالية على أساس المبادئ التالية تصبح ضرورية: أولا: فتح حوار حقيقي وشامل بين مختلف الأطراف الرياضية والأطراف الاجتماعية والسياسية والمدنية لتشخيص أزمات الرياضة الحالية وتقديم الحلول المناسبة. ثانيا: فتح ملف تلفزي حول العنف في ملاعبنا وتشريك المعارضة لتقديم تصورها ذلك أن للمعارضة رؤى جدية وبناءة قادرة على المساهمة في انتشال شبابنا ورياضتنا من الفوضى الهدامة والجهوية المقيتة والفتنة القاتلة. ثالثا: ضرورة مراجعة قوانين الرياضة في جانب التمويل العمومي وتحاسب الجمعيات التي أصبحت شركات مالية كبرى حتى تتناسب ميزانيات هذه الجمعيات مع حجمها ودورها الوطني فلا يعقل أن تصبح بعض النوادي "دولا" داخل الدولة لتنقلب عليها وتخرب اللحمة الوطنية التي أفنت أجيال المناضلين الوطنيين منذ قرن ونيّف أعمارها في تركيزها وإعلاء صرحها. نحن لا نعترض على تمويل النوادي الرياضية وتنمية مداخيلها في المطلق وإنما نعترض على عدم اضطلاع رؤساء هذه النوادي بواجباتهم والتي أهمها تأطير الشباب وتنمية مالكاتهم وعقولهم. فهل يدرك هؤلاء الرؤساء تقصيرهم حينما يسعون إلى الربح المالي ويتركون الشباب فريسة للتخدير والتعصب فيسهلون المهمة على المفسدين والإرهابيين الذين سيجدون شبابا قابلا للاستقطاب في صفوفهم؟ العنف في الملاعب الرياضيّة : ملفّ خطير... ويمسّ تأطير الشباب و مكانة الرّياضة في المجتمع بقلم:نورالدين المباركي قبل نحو سنة (يوم 5 فيفري 2009) عقد وزير الشباب والرياضة ندوة صحفية خُصّص جانبا منها للعنف في الملاعب الرياضية وقدّم وقتها أرقاما مفزعة حول الظاهرة وتناميها وقال إنه تمّ تشكيل "لجنة تنكّب على دراسة هذا الموضوع وإيجاد جملة من الصيغ والقرارات الجديدة للحدّ من هذه الظاهرة". لم يطّلع أيّ كان على نتائج عمل هذه اللجنة أو على القرارات التي توصلت إليها) رغم مرور أكثر من سنة على الإعلان على تشكيلها..) ...و في المقابل يتواصل العنف في الملاعب بنسق تصاعدي و لا توجد مؤشرات حقيقية على الحد منه. ويوم الثلاثاء الفارط في مجلس النواب تدخل وزير الشباب مؤكدا" أنه تم الإذن بإعادة النظر في التشريعات الرياضية ..وتشكيل لجنة لإعادة النظر في القوانين لمجابهة أعمال لا تقارن بما يحدث في دول أخرى..." و يأمل الجميع أن لا يكون مصير هذه اللجنة كمصير لجنة يوم 5 فيفري 2009. وما حدث خلال الأسبوع المنقضي في مقابلة الترجي الرياضي التونسي ونادي حمام الأنف وقبل ذلك في عدة مباريات رياضية بما في ذلك في البطولة الهاوية ، يشير إلى أن العنف في ملاعبنا الرياضية مازال ملفّا مفتوحا و أن التعامل معه يجب أن يتجاوز الإعلان عن تشكيل لجنة كما يتطلب إجراءات تتجاوز " الحبر على الورق" . العنف في الملاعب ملف لا يمكن التعامل معه سطحيا و حصره في سلوك مجموعة "منعزلة من الشباب متعصّبة لفريقها " أو تحميل المسؤولية إلى هذه الجهة  تلك ...الملف أخطر ويمس كل ما له علاقة بتأطير الشباب و بمكانة الرياضة في المجتمع و دورها 

الحلول إنَّ مدخل علاج هذه الظاهرة، هو بثّ الوعي بما يجب أن تكون عليه الرياضة، وتنبيه النَّاس ولا سيَّما المشجعين إلى النتائج المأساويَّة التي قد تنجم عن هكذا تصرفات، ويجب أن يكون للمنابر، مثل: المدرسة، والمسجد، دور هام في ذلك وتوجيه يصبُّ في ذات الهدف، وهناك واجب مضاعف على مسؤولي الفرق الرياضيَّة بمخاطبة المشجعين قبل وأثناء الذهاب لكل مباراة مع التشديد بكل قوَّة على هذه الناحية، وللإعلام دور عظيم في ذلك سواء كان أثناء تغطيته للمباريات، أو قبلها أو بعدها، وذلك بإبراز الروح الرياضيَّة التي يجب أن تسود في الملاعب، والتركيز على قيم الحبِّ والمؤاخاة. النظرة الصحيحة للرياضة إنَّ النظرة الصحيحة للرياضة يجب أن تتمثّل في أنَّ الرياضة وسيلة حضاريَّة لاستثمار وتفعيل الطاقات الشبابيَّة، ومد الجسور الاجتماعيّة بين أعضاء الفرق الرياضيَّة من ناحية، ومن ناحية أخرى بين الفرق الرياضيَّة فيما بينها، وكذلك يجب أن يكون التشجيع للهدف الجميل والأداء الرائع بغض النظر من كان صاحبه، ومن هنا جاءت فكرة المباريات الوديَّة بين الفرق الرياضيَّة، والتي تعكس النظرة الصحيحة، والتصوُّر الصحيح لهذه المباريات، والمظهر الحضاري لهذا التنافس أو ذاك. إنَّ الشعوب الراقية والأمم الحيَّة، هي التي تجعل من الرياضة والملاعب وسيلة للتلاقي وبذر بذور المودة، لا وسيلة للاحتراب والخصومة والشجار، فمن هذه الزاوية وحدها، يمكن الإطلال على الرياضة والنظر إليها، فهي مصلحة رياضيّة بامتياز، وهي مصلحة وطنيَّة وقوميَّة ما التزمت أسس التنافس الحضاري النظيف.


الألتراس والثورة



قد ساهمت مجموعات الألتراس في مجريات الثورة بتونس، فقد كان مشجعو الملاعب في الصفوف الأمامية عند اندلاع الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011. من جهته كشف عضو مجموعة "الوينرز" للنادي الأفريقي يسري الوراري أن شباب الألتراس يتميزون بحبهم الجنوني لفرقهم، واستعدادهم للتضحية دون مقابل في سبيل النادي الذي يهتفون باسمه. وحول جنوح المشجعين للعنف والتخريب في كثير من الأحيان، قال الوراري للجزيرة نت إن "التعصب الأعمى للألتراس يدفعهم إلى إتيان أعمال شغب، وعادة ما تحصل حتى بين مجموعات تساند فريقا واحدا، وهي ناتجة عن سوء التنظيم أحيانا". وكانت مباراة النادي الأفريقي والترجي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي شهدت أحداث عنف أسفرت عن تخريب مدرجات ملعب رادس إثر مشاحنات بين مشجعي الأفريقي والأمن. وقدرت الخسائر بنحو 50 ألف دينار (25 ألف دولار). كما عرفت مباراة الترجي والمريخ السوداني ضمن دوري أبطال أفريقيا في مايو/أيار الماضي، اشتباكات عنيفة بين الجماهير والأمن أدت إلى إصابة ثلاثة عناصر من الشرطة، قبل أن تعتقل السلطات عشرات المشجعين.

تعريّف الاولترس و مبادؤها

الألتراس أو الأولتراس (باللاتينية: Ultras) هي كلمة لاتينية تعني المتطرفين، وتظهر بصورة مجموعات مشجعي الفرق الرياضية والمعروفة بانتمائها وولائها الشديد لفرقها، وتتواجد بشكل أكبر بين محبي الرياضة في أوروبا وأمريكا الجنوبية وحديثًا في دول شمال أفريقيا. أُنشئت أول فرقة أولتراس عام 1940 بالبرازيل وعرفت باسم "Torcida"، ثم انتقلت الظاهرة إلى أوروبا وبالضبط إلى يوغوسلافيا ثم كرواتيا وبالتحديد جمهور "Hajduk Split" والذي كان أول من أدخل هذا النوع. وتميل هذه المجموعات إلى استخدام الألعاب النارية أو "الشماريخ" كما يطلق عليها في دول شمال أفريقيا، وأيضًا القيام بالغناء وترديد الهتافات الحماسية لدعم فرقهم، كما يقومون بتوجيه الرسائل إلى اللاعبين. وتقوم هذه المجموعات بعمل دخلات خاصة في المباريات الهامة، وكل ذلك يضفي البهجة والحماس على المباريات الرياضية وخاصة في كرة القدم.



مبادؤها


لا يتوقف الغناء أو التشجيع خلال المباراة، ومهما كانت النتيجة. يمنع الجلوس أثناء المباراة. حضور أكبر عدد ممكن من المباريات (الذهاب والإياب)، بغض النظر عن التكاليف أو المسافة. يظل الولاء قائماً للمجموعة المكونة (عدم الإنضمام لأخرى). مجموعات أولتراس عادة ما يكون لها ممثل يتولى الاتصال مع أصحاب الأندية على أساس منتظم، ومعظم هذه الاتصالات تكون من أجل التذاكر، وتخصيص مقاعد معينة بمكان جلوس المجموعة أو ما يسمى الانعطاف أو (الكورفا او الفيراج)، وأماكن لتخزين الأعلام والرايات (الدخلات في تونس و الجزائر والطلعات في المغرب). بعض النوادي توفر للأولتراس أرخص التذاكر وغرف تخزين اللافتات والأعلام، والوصول المبكر إلى الملعب قبل المباريات من أجل الإعداد للعرض. غير أن بعض المشجعين الذين لا ينتمون للأولتراس ينتقدون هذا النوع من العلاقة. وينتقد آخرون الأولتراس لعدم الجلوس على الإطلاق خلال عرض المباريات وإشهار الرايات والأعلام، حيث يمنع ذلك رؤية المباراة من قبل المشجعين الذين يقفون وراءهم. انتقد آخرون الأولتراس لقيام بعضهم باعتداءات جسدية أو تخويف من لا ينتمي للأولتراس.


تعتمد مجموعات أولتراس على التمويل الذاتي ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تقبل أولتراس أي إعانة من أي مصدر، و يتم التمويل الذاتي من خلال بيع منتوجات أولتراس مثل تي شيرت والأشاربات والقبعات وغيرها، بالإضافة إلى مدخول العضوية في أولتراس. يتم تجديد العضوية في أولتراس مرة في السنة عادة، حيث يدفع العضو قيمة العضوية التي يتم تحديدها من طرف المجموعة، ويحصل العضو على بطاقة أو ما شابه كدليل على العضوية. من جهة أخرى فإن لكل مجموعة أولتراس اسمها ورمزها الخاصين بها، ويُطبع الاسم والرمز على الباش (البانر في الشرق الأوسط) الرسمي للمجموعة. والباش [1]، هو قطعة من القماش لا يمكن تقطيعها بسهولة، له أهمية قصوى عند مجموعة الأولتراس. أولا تجدر الإشارة إلى وجود نوعين من الباش: الباش الرسمي وباش الترحال. الباش الرسمي لا يخرج من المدينة التي يوجد بها الفريق الذي تسانده أولتراس، ويتم تعليقه فقط في الملعب الخاص بالفريق، وعملية إدخال وإخراج الباش الرسمي تتم بمنتهى الحذر: غالبا ما يتم إدخاله من طرف عدة أشخاص يٌعتبرون ذوي مكانة خاصة في المجموعة، ولا يعرف بالظبط من يحمله ومن يخرجه من الملعب. السبب في ذلك كله هو الحفاظ عليه من السرقة، لأنه في قانون أولتراس المجموعة التي تتم سرقة باشها الرسمي تعلن حلها (إقصاءها) ويتحول أعضاؤها إلى مجرد مشجعين عاديين. باش الترحال فهو يرافق المجموعة في ترحالها داخل أو خارج أرض الوطن، ولا يقل أهمية عن الباش الرسمي. المنخرط في مجموعة أولتراس يجب عليه احترام مبادئ وقوانين أولتراس والحفاظ على منتوجات المجموعة التي اقتناها بكل حذر لأن أعضاء المجموعات الأخرى يتربصون به. وعندما تتم سرقة منتوج مجموعة ألتراس من طرف أعضاء مجموعة أخرى، يتم تصويره مقلوبا رأسا على عقب ويتم نشر الصورة لما فيها من مذلة وسخرية. تجدر الإشارة إلى أن سرقة المنتوجات شيء جائز ومتفق عليه في قوانين أولتراس بشرط عدم استخدام أسلحة مهما كان نوعها والحرص على استخدام الأيدي فقط.



تعتمد مجموعات أولتراس على التمويل الذاتي ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تقبل أولتراس أي إعانة من أي مصدر، و يتم التمويل الذاتي من خلال بيع منتوجات أولتراس مثل تي شيرت والأشاربات والقبعات وغيرها، بالإضافة إلى مدخول العضوية في أولتراس. يتم تجديد العضوية في أولتراس مرة في السنة عادة، حيث يدفع العضو قيمة العضوية التي يتم تحديدها من طرف المجموعة، ويحصل العضو على بطاقة أو ما شابه كدليل على العضوية. من جهة أخرى فإن لكل مجموعة أولتراس اسمها ورمزها الخاصين بها، ويُطبع الاسم والرمز على الباش (البانر في الشرق الأوسط) الرسمي للمجموعة. والباش [1]، هو قطعة من القماش لا يمكن تقطيعها بسهولة، له أهمية قصوى عند مجموعة الأولتراس. أولا تجدر الإشارة إلى وجود نوعين من الباش: الباش الرسمي وباش الترحال. الباش الرسمي لا يخرج من المدينة التي يوجد بها الفريق الذي تسانده أولتراس، ويتم تعليقه فقط في الملعب الخاص بالفريق، وعملية إدخال وإخراج الباش الرسمي تتم بمنتهى الحذر: غالبا ما يتم إدخاله من طرف عدة أشخاص يٌعتبرون ذوي مكانة خاصة في المجموعة، ولا يعرف بالظبط من يحمله ومن يخرجه من الملعب. السبب في ذلك كله هو الحفاظ عليه من السرقة، لأنه في قانون أولتراس المجموعة التي تتم سرقة باشها الرسمي تعلن حلها (إقصاءها) ويتحول أعضاؤها إلى مجرد مشجعين عاديين. باش الترحال فهو يرافق المجموعة في ترحالها داخل أو خارج أرض الوطن، ولا يقل أهمية عن الباش الرسمي. المنخرط في مجموعة أولتراس يجب عليه احترام مبادئ وقوانين أولتراس والحفاظ على منتوجات المجموعة التي اقتناها بكل حذر لأن أعضاء المجموعات الأخرى يتربصون به. وعندما تتم سرقة منتوج مجموعة ألتراس من طرف أعضاء مجموعة أخرى، يتم تصويره مقلوبا رأسا على عقب ويتم نشر الصورة لما فيها من مذلة وسخرية. تجدر الإشارة إلى أن سرقة المنتوجات شيء جائز ومتفق عليه في قوانين أولتراس بشرط عدم استخدام أسلحة مهما كان نوعها والحرص على استخدام الأيدي فقط.


وفي تونس، لا تزال ريادة "الألتراس" محل خلاف شديد بين مجموعة "أفريكان وينرز" للنادي الأفريقي التي يقول أعضاؤها إنها ظهرت عام 1995، وبين مجموعة "ألتراس مكشخين" للترجي التونسي التي يزعم منتسبوها أنهم وراء نشأة أول ألتراس في العالم العربي وحتى في أفريقيا. ونشأت هذه المجموعات في الأحياء الشعبية من قبل مشجعين معروفين بحضورهم الدائم لمباريات فرقهم، قبل أن تتأسس مجموعات خاصة تحمل أسماء ذات دلالات ثورية ومناهضة للسلطات بحسب مراد البجاوي عضو ألتراس "سوبراس" المنتمي للترجي التونسي. يقول البجاوي إنه بعد ظهور "ألتراس مكشخين" عام 2002 تزايد ظهور المجموعات تباعا، وظهرت "تورسيدا" و"سوبراس" وكورفا سود" و"الدم والذهب" وغيرها من المجموعات التي صنعت الفرجة على المدرجات وساهمت في إشعاع ثقافة الألتراس في بعض الدول العربية.